شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
162
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ وَكُلَّ خَطِيئَةٍ أَخْطَأْتُهَا واغفر لي يا الهي الخطايا والذنوب جميعاً . عندما يرتكب الانسان معصية ما ولم تترك أثراً قويّاً في القلب ، يعني أنه ارتكبها عن عدم ترصد واصرار فان ذلك ذنب ، لأن القلب ما يزال يحتفظ بنقائه وسرعان ما يستعيد صفاءه وقد تنقشع عنه آثار الذنب كغيمة صيف عابرة . أما إذا استحال ارتكاب الذنب إلى ملكة ، يعني تكرار المعصية في أيوقت وفي أي مكان ، فان ذلك يتحول إلى خطيئة ولكل من الذنب والخطيئة دور في حجب إجابة الدعاء ، أيتوقف فاعلية الدعاء وقد تكون الخطيئة أحياناً سبباً في نزول البلاء . ومع كل هذا يبقى الرجاء والأمل بالغفران ، لأن هذا من الواجبات الحتمية على لانسان في إلّايدع اليأس والقنوط يتسلل إلى قلبه وعليه أن يدعو دائماً ويسأل اللَّه السميع المجيب أن يتجاوز عن ذنوبه وخطاياه ما ظهر منها وما بطن ؛ قال اللَّه تبارك وتعالى : « لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » « 1 » .
--> ( 1 ) - سورة الزمر : 53 .